الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

177

كتاب الأربعين

وفي كتاب سر العالمين لأبي حامد الغزالي : أن الخاتم الذي تصدق به علي ( عليه السلام ) على السائل خاتم سليمان بن داود ( عليهما السلام ) ، وقع إلى جماعة ، فأهدوه إلى سيد المرسلين ، فأعطاه ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وان السائل هو جبريل ( عليه السلام ) بأمر الملك العلام في صورة المسكين ، وكان ذلك عند صلاة الظهر ، ونزلت الآية الكريمة في ذلك بعد الفراغ ( 1 ) . وقال الفاضل النيسابوري في تفسيره المشهور ، بعد ما ذكر القصة وسبب نزول الآية في شأنه ( عليه السلام ) قال : والمناقشة في هذا الأمر تطويل بلا طائل ( 3 ) انتهى . مشيرا بذلك إلى أنه لا مجال للمناقشة في هذا الأمر ، ونعم ما قال . وقال الفاضل علي القوشجي في شرح التجريد : انها نزلت باتفاق المفسرين في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حين أعطى السائل خاتمه وهو راكع في صلاته انتهى . المقام الثاني في تقرير دلالتها على إمامته ( عليه السلام ) وهو يتوقف على تمهيد مقدمات : الأولى : أن كلمة ( إنما ) للحصر باجماع أهل العربية وشهادة الاستعمال ، وقد بينا ذلك في كتبنا الأصولية . الثانية : أن المراد بالولي هو الأولى بالتصرف والتدبير ، واستعمال الولي في هذا المعنى شائع لغة وشرعا وعرفا . قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في كتاب له في صفات الله تعالى : أصل الولي

--> ( 1 ) سر العالمين ص 182 . ( 2 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان للنيشابوري 6 : 170 ، المطبوع على هامش تفسير الطبري .